العام

الشيخ عبد القادر شيبة الحمد

العام

العام

تعريفه: العام في اللغة: الشامل.

وفي الاصطلاح: هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له دفعة من غير حصر نحو: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6].

 

صيغ العموم:

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن للعموم صيغاً موضوعة للدلالة عليه وهي:

  1. المفرد المحلي ب «ال» الاستغراقية نحو: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 2].
  2. اللفظ الدال على جماعة المحلَّى ب «ال» کالرجال والعالم والتمر، ونحو ذلك من كل ما هو من باب الجمع واسم الجمع واسم الجنس الجمعي.
  3. ما أضيف من جمع أو اسم جمع أو اسم جنس جمعي إلى معرفة نحو: عبيدي أحرار، ومالي صدقة، وتمري لفلان.
  4. الأسماء الموصولة وأسماء الشرط ونحوها من المبهمات كالذي، والتي، واللذين، واللتين، والذين، واللاتي، ونحو: من، وما، وأين، ومتى، وأي، نحو: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33]، ونحو: التي تزني وهي محصنة ترجم، ونحو: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} [النساء: 16]، ونحو: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} [النساء: 15]، ونحو: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6]، ونحو من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ونحو: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} [البقرة: 197].

ويلحق بهذا القسم نحو : {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2]، ونحو: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38]، مما تعتبر فيه «ال» من الموصولات.

  1. كل وجميع نحو: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185]، ونحو: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} [الزمر: 67].
  2. النكرة في سياق النفي أو النهي أو الشرط، كإله في: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 62]، ونحو: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان:24]، ونحو آية في قوله: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 133].

وأكمل هذه الأقسام في باب العموم هو الجمع إذ إن لفظه يفيد التعدد، كما أن معناه متعدد، بخلاف اللفظ المفرد فإن التعدد في مدلوله دون صيغته، كما أن الصيغة تكون نصاً في العموم إذا كانت نكرة في سياق النفي، وبنيت النكرة على الفتح نحو: لا إله إلا الله، ونحو (لا ريب فيه)، وكذلك تكون نصاً في العموم إذا كانت نكرة في سياق النفي وجرت النكرة بمن نحو: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 62].

وما عدا ذلك من صيغ العموم فهي ظاهرة في العموم وليست نصا فيه ([1]).

 

 

 

[1]-  روضة الأصول ص86-88.

الموقع الرسمي للشيخ عبد القادر شيبة الحمد

shaibatalhamd.net