المخصص المتصل

الشيخ عبد القادر شيبة الحمد

المخصص المتصل

المخصص المتصل
تعريفه: وهو ما لا يستقل بنفسه. وهو خمسة أنواع: الاستثناء، والشرط، والصفة، والغاية، وبدل العوض.

المخصص المتصل

تعريفه: وهو ما لا يستقل بنفسه. وهو خمسة أنواع: الاستثناء، والشرط، والصفة، والغاية، وبدل العوض.

  1. الاستثناء:

تعريفه: هو في اللغة مأخوذ من ثنيته عن الشيء إذا صرفته عنه.

وفي الاصطلاح: هو أن يخرج ب (إلا) أو إحدى أخواتها بعض ما شمله العموم السابق، نحو: عليّ عشرة دارهم إلا ثلاثة.

أدواته:

إلا، وغير وسوى، وليس ولا يكون، وخلا وعدا وحاشا.

شروطه:

  1. أن يصدر المستثنى والمستثنى منه من متكلم واحد.
  2. أن يكون النطق بالاستثناء متصلاً بما قبله عرفاً.
  3. أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه.
  4. ألا يستغرق المستثنى المستثنى منه.

الاستثناء بعد الجمل المتعاطفة:

إذا ورد الاستثناء بعد جمل متعاطفة وصلح عوده إلى الجميع، فإنه يرجع إلى الجميع، نحو: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} [النور: 4-5]. وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد؛ لأن الجمل المتعاطفة في حكم الجملة الواحدة، وفي الاستثناء شبه شرط، وفي الشرط يرجع للجميع فكذلك الاستثناء.

وذهب أبو حنيفة إلى أنه يرجع للأخير فقط، لإنكاره أن تكون الجمل المتعاطفة في حكم الجملة الواحدة، كما أنكر أن يكون الاستثناء شبيهاً بالشرط.

ولا نزاع عند أهل العلم في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا...} [النور: 5]، أنه لا يرجع إلى الجلد، بل يجب الجلد ولو تاب إذ لا يسقط الحد أبداً.

تعدد الاستثناء:

إذا تعددت الاستثناءات فإن كان لا يمكن استثناء بعض المستثنیات من بعض فتكون المستثنيات كلها خارجة من المستثنى منه الأول نحو: لم يف القوم إلا محمد إلا علي إلا سعيد.

وإذا أمكن استثناء بعض المستثنيات فإن تعاطفت الاستثناءات فهي عائدة للأول نحو: عليَّ عشرة دراهم إلا أربعة وإلا ثلاثة وإلا اثنين فيلزم واحد فقط.

وإن لم تتعاطف الاستثناءات فالراجح أن كل واحد منها يرجع إلى ما قبله نحو: عليَّ عشرة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة. فيلزم ستة فإنك تحط الآخر مما قبله ثم تحط الباقي مما قبله... إلخ فالباقي ستة؛ لأنك إذا طرحت الثلاثة من الأربعة بقي واحد فإذا طرحت الواحد من الخمسة بقي أربعة فإذا طرحت الأربعة من العشرة بقي ستة.

وهذا بخلاف حالة التعاطف فإنك تجمع المستثنیات وتطرحها من المستثنی منه([1]).

 

 

[1]-  روضة الأصول ص97-98.

الموقع الرسمي للشيخ عبد القادر شيبة الحمد

shaibatalhamd.net