الإرضاع الذي يتعلق به التحريم ما كان في مدة الحولين الكاملين

2020-06-22
الإرضاع الذي يتعلق به التحريم ما كان في مدة الحولين الكاملين
الفائدة الثلاثمائة وسبعة وعشرون من لطائف قرآنية من تفسير سورة البقرة من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول أن الإرضاع الذي يتعلق به التحريم ما كان في مدة الحولين الكاملين.

إن الشريعة الإسلامية حرّمت بالرضاع ما يحرم من النسب، فيكون الإرضاع الذي يتعلق به التحريم ما كان في مدة الحولين الكاملين.

قال الترمذي: باب ما جاء أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين، حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام)، هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئا، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام وهي امرأة هشام بن عروة.

وقد أطبق أكابر الصحابة، والفقهاء السبعة، والأئمة الأربعة على أن الرضاع المحرّم ما كان قبل الفطام، وقد ذكر الله تعالى فطام الطفل في سورة لقمان حيث قال: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14]، وفي سورة الأحقاف حيث قال: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، وقد فهم بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تدل على أن مدة الحمل ومدة الرضاع تتداخل، فإن ولدته لستة أشهر فرضاعه حولان كاملان، وإن ولدته لسبعة أشهر فرضاعه ثلاثة وعشرون شهراً وهكذا، وقد بيّنت أن الحولين الكاملين للرضاع تقطع التنازع، والعلم عند الله عز وجل.

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: 2/119-121

التصنيفات

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق