إخراج الشيء من ضده من دلائل القدرة التامة

2020-06-23
إخراج الشيء من ضده من دلائل القدرة التامة
الفائدة الثلاثون من لطائف قرآنية من تفسير سورة آل عمران من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول أن إخراج الشيء من ضده من دلائل القدرة التامة.

وقوله عز وجل: {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [آل عمران: 27]، أي: تخرج الزرع من الحب، والحب من الزرع، والنخلة من النواة، والنواة من النخل، والمؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، والحيوان من النطفة والنطفة من الحيوان، ولا شك أن المادة (الخام) أي: مادة الحياة الموجودة في النواة والحبة والنطفة لا تخرجها عن كونها مواتاً، ولذلك يقول تبارك وتعالى: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ}[فاطر: 9]، وكما قال عز وجل: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ}[البقرة: 28].

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: 2/337

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق