قوله : {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}، تقرير أن هذه الأخبار مما أوحاه الله على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم

2020-06-23
قوله : {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}، تقرير أن هذه الأخبار مما أوحاه الله على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم
الفائدة التاسعة والأربعون من لطائف قرآنية من تفسير سورة آل عمران من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول أن قوله : {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}، تقرير أن هذه الأخبار مما أوحاه الله على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم.

وقوله عز وجل: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران: 44]، تقرير وتأكيد على أن هذه الأخبار مما أوحاه وألقاه وأنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على أبلغ وجه حيث يقص هذا القصص على نبيه الأمي كأنه كان مشاهداً لكل هذه التفصيلات الدقيقة حيث يقول: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}، أي: وما كنت ثاوياً مقيماً مشاهداً لرؤساء بني إسرائيل وهم يقترعون على من يكون الكفيل لمريم بسبب موت أبيها وحبّهم له ولها، ويلقون سهامهم وقداحهم للاقتراع على ذلك بسبب حرص كل واحد منهم على أن يكون هو الكفيل لها.

قال ابن جرير رحمه الله في تفسير هذه الآية: وذلك من الله عز وجل، وإن كان خطابًا لنبيه صلى الله عليه وسلم، فتوبيخٌ منه عز وجل للمكذبين به من أهل الكتابين. يقول: كيف يشكّ أهل الكفر بك منهم وأنت تنبئهم هذه الأنباءَ ولم تشهدْها، ولم تكن معهم يوم فعلوا هذه الأمورَ، ولست ممن قرأ الكتب فعَلِم نبأهم، ولا جالَس أهلها فسمع خبَرَهم؟ ا ه

وكما قال عز وجل: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} [العنكبوت: 48-49].

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: 2/363-364

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق