لا رتبة أعظم من كون المرء صالحًا؛ ل لك ختم الله به أوصاف عيسى

2020-06-23
لا رتبة أعظم من كون المرء صالحًا؛ ل لك ختم الله به أوصاف عيسى
الفائدة الثانية والخمسون من لطائف قرآنية من تفسير سورة آل عمران من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول أنه لا رتبة أعظم من كون المرء صالحًا؛ ل لك ختم الله به أوصاف عيسى.

وقوله عز وجل: {وَمِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 46]، إشعار ببلوغ عيسى عليه السلام أكمل الدرجات العالية، قال الفخر الرازي: فإن قيل: كون عيسى كلمة من الله تعالى، وكونه وجيها في الدنيا والآخرة وكونه من المقربين عند الله تعالى، وكونه مكلما للناس في المهد، وفي الكهولة كل واحد من هذه الصفات أعظم وأشرف من كونه صالحا؛ فلم ختم الله تعالى أوصاف عيسى بقوله ومن الصالحين؟

قلنا: إنه لا رتبة أعظم من كون المرء صالحًا؛ لأنه لا يكون كذلك إلا ويكون في جميع الأفعال والتروك مواظبا على النهج الأصلح، والطريق الأكمل، ومعلوم أن ذلك يتناول جميع المقامات في الدنيا والدين في أفعال القلوب، وفي أفعال الجوارح، فلما ذكر الله تعالى بعض التفاصيل أردفه بهذا الكلام الذي يدل على أرفع الدرجات ا ه.

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: 2/370

التصنيفات

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق