آثار ولاية الله لعبده

2020-06-22
آثار ولاية الله لعبده
الفائدة الثلاثمائة وثلاثة وستون من لطائف قرآنية من تفسير سورة البقرة من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول آثار ولاية الله لعبده.

الوليّ: المحبّ والنصير والظهير والمعين والقيّم، وضدّه العدوّ، ومن كان الله وليّه كان وليًّا لله يدافع عنه ما يكره، وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا، ومن أعظم آثار ولاية الله لعبده أيضاً: تيسير سبيل الرشاد له، وتوفيقه لطاعته، فيحافظ على حدود الله ويسعى في كل ما يقربه إلى الله عز وجل، وقد أشار إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى قال: من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرّب إلي عبدي بشيء أحبّ إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنّه).

وبهذه المنزلة يعيش المؤمن في كنف الله ورعايته وتأييده وتسديده وتوفيقه، وتتنزل عليه الملائكة عند الموت بما يطمئن خاطره ويثلج صدره، فلا خوف عليه ولا حزن كما قال عز وجل: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: 62-63-64]، وقد عرّفهم الله عز وجل بقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}، فكل المؤمنين المتقين أولياء لله، والله وليّهم.

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: 2/187-188

التصنيفات

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق