جواز تسمية المولود في نفس يوم الولادة

2020-06-23
جواز تسمية المولود في نفس يوم الولادة
الفائدة الثانية والأربعون من لطائف قرآنية من تفسير سورة آل عمران من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول جواز تسمية المولود في نفس يوم الولادة.

وقوله تعالى: {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} [آل عمران: 36]، أي: وإني أطلقت على مولودتي اسم مريم، وقد استدل به كثير من العلماء على جواز التسمية في نفس يوم الولادة.

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: فيه دلالة على جواز التسمية يوم الولادة كما هو الظاهر من السياق؛ لأنه شرع من قبلنا، وقد حكي مقررا، وبذلك ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (ولد لي الليلة ولد سميته باسم أبي إبراهيم). أخرجاه، وكذلك ثبت فيهما أن أنس بن مالك ذهب بأخيه، حين ولدته أمه، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحنكه وسماه عبد الله وفي صحيح البخاري: أن رجلا قال: يا رسول الله، ولد لي ولد، فما أسميه؟ قال: (سمّ ابنك عبد الرحمن)، وثبت في الصحيح أيضا: أنه لما جاءه أبو أسيد بابنه ليحنكه، فذهل عنه، فأمر به أبوه فرده إلى منزلهم، فلما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس سماه المنذر.

فأما حديث قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل غلام مرتهن بعقيقته، يذبح عنه يوم السابع، ويسمَّى ويحلق رأسه) فقد رواه أحمد وأهل السنن، وصححه الترمذي، وروي: (ويُدْمَى)، وهو أثبت وأحفظ والله أعلم ا ه.

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: 2/349

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق