قوله: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}، ردّ على اليهود الزاعمين أنه لا صلة لإبراهيم بالبيت الحرام

2020-06-23
قوله: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}، ردّ على اليهود الزاعمين أنه لا صلة لإبراهيم بالبيت الحرام
الفائدة السادسة والتسعون من لطائف قرآنية من تفسير سورة آل عمران من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول قوله: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}، ردّ على اليهود الزاعمين أنه لا صلة لإبراهيم بالبيت الحرام.

وقوله تبارك وتعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ} [آل عمران: 97]، ردٌّ على اليهود الزاعمين أنه لا صلة لإبراهيم بالبيت الحرام، وتكذيب لهم بالدليل الحسي المشاهد بالعيون، المعلوم بالتواتر وهو وجود مقام إبراهيم فيه، ومقام إبراهيم هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام عندما ارتفع البناء، كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي أورده البخاري في صحيحه، وفيه: فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة. الحديث.

وقد سقته بتمامه في تفسير قوله عز وجل: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} [البقرة: 127]، وعندما وضع إبراهيم قدميه على هذا الحجر جعل الله ما تحت قدمَيْ إبراهيم من ذلك الحجر دون سائر أجزائه كالطين، حتى غاص فيه قدما إبراهيم عليه السلام، وانطبعت في الحجر صورة أثر القدمين، فلما رفع إبراهيم قدميه عن الحجر أعاد الله له صلابته الحجرية كما كان أول مرة، ثم أبقى الله تبارك وتعالى هذا الحجر على سبيل الاستمرار والدوام مشهوراً معروفاً مصوناً، فهذه آيات شاهدات على كذب اليهود وجحدهم، ولذلك يقول تبارك وتعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}.

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: 3/13

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق