لا يركن للدنيا إلا مغرور ومخدوع

2020-06-23
لا يركن للدنيا إلا مغرور ومخدوع
الفائدة المائة وخمسة وسبعون من لطائف قرآنية من تفسير سورة آل عمران من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول أنه لا يركن للدنيا إلا مغرور ومخدوع.

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185]، أي: فمن نُحِّي عن النار وأبعد عنها فقد نجا وظفر بالنعيم، وما لذات الدنيا وشهواتها وزينتها وزخارفها إلا مُتْعَةٌ مُضمحلَّةٌ لا بقاء لها ولا دوام، فلا يركن إليها إلا المغرورون المخدوعون، وقد روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلا، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه، هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه. الحديث.

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: 3/144

التصنيفات

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق