الطبيعة البشرية مجبولة على الضعف والوهن مهما علت النفوس وتكبَّرت

2020-06-24
الطبيعة البشرية مجبولة على الضعف والوهن مهما علت النفوس وتكبَّرت
الفائدة الثالثة والستون من لطائف قرآنية من تفسير سورة النساء من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول أن الطبيعة البشرية مجبولة على الضعف والوهن مهما علت النفوس وتكبَّرت.

وقوله عز وجل: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28]، أي: أنشأ الله عز وجل الإنسان على جِبِلَّةٍ يستميله الهوى والشهوة، ويستشيطه الخوف والحزن، وتؤلمه الشوكة إذا شاكته، ولا يتمالك نفسه أمام المغريات إلا من عصمه الله عز وجل فاعتصم بحبل الله، واستمسك بالعروة الوثقى، وقد روى مسلم في صحيحه من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به، ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك».

قال النووي في شرح مسلم: الأجوف صاحب الجوف، وقيل: هو الذي داخله خال، ومعنى لا يتمالك: لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات، وقيل: لا يملك دفع الوسواس عنه، وقيل: لا يملك نفسه عند الغضب، والمراد:  جنس بني آدم.

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: 3/249

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق