التبشير يكون بالخير والشر؛ فإذا اجتمعا افترقا

2020-06-25
التبشير يكون بالخير والشر؛ فإذا اجتمعا افترقا
الفائدة التاسعة والعشرون من لطائف قرآنية من تفسير سورة الأنعام من كتاب تجريد التأويل لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول أن التبشير يكون بالخير والشر؛ فإذا اجتمعا افترقا.

وقوله تبارك وتعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [الأنعام: 48]، أي: وما نرسل المرسلين إلا ليُرَغبوا عباد الله عز وجل في طاعة الله ويخوفونهم ويحذرونهم من معصية الله تبارك وتعالى. وقد أشرت في تفسير قوله تبارك وتعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25]، أن البشارة هي الخبر العظيم الذي يظهر أثره على البشرة سواء كان بالخير فتنطلق أسارير الوجه فرحاً، أو كان بالشر فتنكمش بشرة الوجه وتنقبض حزناً، قال ابن سيده: والتبشير يكون بالخير والشر كقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}. ا ه

فإذا اجتمعت البشارة مع النذارة في سياق كانت البشارة في الخير، والنذارة في التخويف والتحذير من الشر كما في هذا المقام من قوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ}، وكما قال عز وجل: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165]، وكما قال عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} [الأحزاب].

تهذيب التفسير وتجريد التأويل: ص373-374

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق