القياس مظهر من مظاهر شمول الشريعة وعمومها

2020-06-25
القياس مظهر من مظاهر شمول الشريعة وعمومها
الفائدة الثانية من كتاب إثبات القياس في الشريعة الإسلامية والرد على منكريه للشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول أن القياس مظهر من مظاهر شمول الشريعة وعمومها.

ولما كانت نصوص القرآن الكريم، وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تهدف إلى إقامة المجتمع المثالي السعيد، وكانت الحـوادث لا تـكاد تنتهـي، فيجدّ للنـاس قضايا لا غنى للنـاس عن حكم فيها، ولا بد لها من حلول لاختلاف الأزمنـة والأمكنـة والظـروف والأحـوال؛ فاقتضت حكمـة العليـم الخبير أن تشـتمل الشريعة الإسـلامية عـلى نصوص معينة لبعض الحوادث المعينة، وأن تضع قواعـد ينـدرج تحتها مـالا حصر له مـن الجزيئات، وأوضح السـبيل في محكم كتابه وعلى لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- إلى استنباط الأحكام من تلك القواعد وهذه النصوص على حد قول الله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ}، ولو كان الحكم منصوصاً عليه بعينه ما احتيج فيه إلى استنباط؛ لأن أصل الاستنباط هو استخراج الماء من جوف الأرض، ولو كان ظاهراً ما قيل في تحصيله استنباط.

وهذا هو القياس، فكان بلا شك مظهر من أعظم مظاهر شمول الشريعة وعمومها، وأبرز سمات بقائها ودوامها..

إثبات القياس في الشريعة الإسلامية والرد على منكريه، ص6-7

التصنيفات

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق