تواضع الرفيع القدر لمن دونه لا يُنزل من قدره

2020-06-19
تواضع الرفيع القدر لمن دونه لا يُنزل من قدره
الفائدة المائة وسبعة وثلاثون من كتاب قصص الأنبياء لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والتي تدور حول تواضع الرفيع القدر لمن دونه لا يُنزل من قدره.

وقد ذهب عامة العلماء إلى أن المراد من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: (ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي). أي: لسارعت إلى الخروج من السجن دون تريث، ولأجبت رسول الملك في الحال وخرجت من السجن، وعلى أي حال فإن المقصود من الحديث هو بيان علو منزلة يوسف -عليه السلام- لا أنه أفضل من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن من المتفق عليه عند العقلاء أن تواضع الرفيع القدر لمن دونه لا يُنزل من قدره، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو أفضل خلق الله قاطبة، فهو شيخ المرسلين وإمام الأنبياء، وهو العالي الدرجات المشار إليه في قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ}، فرسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- في المرسلين سماء ما طاولتها سماء.

قصص الأنبياء: ص146-147

التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق