خلاف العلماء في معنى الزكاة في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ}
وقد اختلف العماء في معنى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ}، فذكر أكثر أهل العلم أن المراد بالزكاة هنا زكاة المال، وإن كانت هذه الآية مكية وإنما فرضت الزكاة بالمدينة في سنة اثنتين من الهجرة، لكن هؤلاء الأكثرين يقولون: إن أصل الزكاة كان واجباً بمكة قبل الهجرة بدليل قوله تعالى في سورة الأنعام وهي مكية: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}، فالذي فرض بالمدينة هي الزكاة ذات الأنصبة والمقادير الخاصة.
وقال بعض أهل العلم: المراد بالزكاة هنا زكاة النفس من الشرك والدنس كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}، وكقوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} على أحد القولين في تفسيرها، قال ابن كثير رحمه الله: وقد يحتمل أن يكون كلا الأمرين مراداً، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال فإنه من جملة زكاة النفوس، والمؤمن الكامل هو الذي يفعل هذا.
تفسير آيات الأحكام: ص206
-
2024-06-25 توحيد الربوبية وضلال الكفار
-
2024-06-25 بداية دخول الشرك على البشرية
-
2024-06-25 بيان ضلال نظريات فرويد
التعليقات (0 تعليق) إضافة تعليق